علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
135
المغرب في حلي المغرب
قسموا المعالي بالسّواء وفضّلوا * فيها عمادهم الكبير محمدا ولم يسمع من نظمه إلا قوله « 1 » : [ الطويل ] فلا تظهرن ما كان في الصّدر كامنا * ولا تركبن بالغيظ في مركب وعر ولا تبحثن في عذر من جاء تائبا * فليس كريما من يباحث في العذر وكان مولده سنة أربع عشرة وخمسمائة ، وتوفّي في غرناطة سنة تسع وثمانين وخمسمائة . وإلى الآن القلعة بيد بني سعيد ، منهم فيها عبد الملك بن سعيد . السلك سائر بني سعيد 463 - أبو بكر محمد بن سعيد « 2 » صاحب أعمال غرناطة في مدة الملثمين . من المسهب : حسب القلعة كون هذا الفاضل منها فقد رقم برد مجده بالأدب ، ونال منه بالاجتهاد والسجيّة القابلة أعلى سبب ، وله من النظم ما تقف عليه ، فتعلم أن زمام الإحسان ملقى في يديه . أنشدني لنفسه قوله : يا هذه لا ترومي * خداع من ضاق ذرعه تبكي وقد قتلتني * كالسّيف يقطر دمعه وقوله : فحزنا بالحديث بعد القديم * من معال تواترت كالنجوم نحن في الحرب أجبل راسيات * ولنا في النّديّ لطف النّسيم وقوله : [ الطويل ] لقد صدعت قلبي حمامة بانة * أثارت غراما ما أجلّ وأكرما ورقّ نسيم الريح من نحو أرضكم * ولطّف حتى كاد أن يتكلّما
--> ( 1 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 3 ص 97 ) دون تغيير عمّا هنا . ( 2 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 1 / ص 185 ) و ( ج 5 / ص 54 ) و ( ج 6 / ص 69 ) .